الشيخ الجواهري

375

جواهر الكلام

الفرق بينه وبين عامل المضاربة ، بناء على عدم تسلط المالك في اسقاط خيار العيب الثابت له ، لعدم انحصار الحق فيه . وعلى كل حال فما في المسالك - تبعا لجامع المقاصد من إشكال أصل ثبوت الرد بأنه إنما أقامه مقام نفسه بوكالته له في العقد ، لا في اللوازم التي من جملتها القبض والإقالة وغيرهما ، وليس له مباشرتها اجماعا - لا محصل له ، بعد فرض الفهم عرفا ، وتناول دليل الرد له شرعا بل الظاهر ثبوت ذلك أيضا في الوكالة على شراء عين بخصوصها ، ما لم يظهر من المالك إرادته على كل حال ، وإن استشكل فيه في القواعد . بل عن التذكرة الجزم بعدم الرد في الأول فضلا عن الثاني مشعرا بدعوى الاجماع عليه في وجه ووافقه على ذلك ثاني المحققين والشهيدين ، ولعل الفهم عرفا وتناول الدليل شرعا حجة عليهم . وحينئذ فلو استمهله البايع حتى يحضر الموكل لم يلزم إجابته ، مع فرض عدم مصلحة في ذلك ، فإن ادعى البايع رضى الموكل ، وأنه يعلم الوكيل بذلك ، استحلفه على نفي العلم ، ولو رده فحضره الموكل وادعى الرضا على وجه يقتضي سقوط خيار الرد وصدقه البايع انكشف حينئذ بطلان رد الوكيل . لكن في التذكرة ، والقواعد ، وجامع المقاصد بطل الرد إن قلنا بالعزل ، وأن يعلم الوكيل ، بل في الأخير زيادة ، أما على القول بأنه لا ينعزل ما لم يعلم العزل ، وهو الأصح ، فإن الرد ماض ولا أثر لرضا الموكل . وفيه أنه لا وجه لبناء ذلك على المسألة المزبورة ، بل الظاهر انكشاف بطلان الرد على كل حال ، ضرورة انتفاء متعلق الوكالة مع فرض سبق اسقاط المالك الخيار قبل رد الوكيل به ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ودعوى عموم أدلة تلك المسألة - كصحيحي ابن وهب وسالم ( 1 ) المتقدمين و

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 2 من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 1 .